ابن النفيس

88

شرح فصول أبقراط

فيسلم المريض ولا يعطب « 1 » . . وثانيهما ليعلم « 2 » أن الغذاء المستعمل ، هل تخور القوة معه بحيث لا تبقى « 3 » عند المنته وافية بدفع المرض ؟ وذلك لزيادة لطافته ، فينبغي أن يغلّظ ؟ أم « 4 » المرض يخور معه - قبل خوار القوة - وتسكن عاديته ، فيقتصر عليه ولا يزاد . [ ( تدبير المريض بحسب أوقات مرضه ) ] قال أبقراط : والذين يأتي منته مرضهم بدئا ، فينبغي أن يدبّروا « 5 » بالتدبير اللطيف بدئا . والذين يتأخر منته مرضهم ، فينبغي أن تجعل « 6 » تدبيرهم في ابتداء مرضهم أغلظ . ثم تنقص من غلظه قليلا - كلما قرب منته المرض ، وفي وقت منتهاه - بقدر ما تبقى قوة المريض عليه « 7 » . وينبغي أن تمنع « 8 » من الغذاء إلى وقت منته المرض ، فإن الزيادة فيه مضرة . ينبغي أن يكون المراد هاهنا بقوله : « بدئا » متقدما ، لا ما ذكرناه « 9 » فيما مضى ، ولذلك قال في مقابلته ، « والذين يتأخر منته مرضهم » فإن الذين يأتي « 10 » منته مرضهم في الأيام الثلاثة الأولى « 11 » ، ينبغي أن يكون تدبيرهم في أول المرض « 12 » بما هو لطيف جدّا ، لا بما هو لطيف بقول مطلق . ونقول إن المرض كلما كان أطول ، كانت « 13 » الحاجة فيه إلى الغذاء أكثر . لأن الطبيعة تحتاج فيه إلى مقاساة المرض مدة أطول ، وإلى تعب أزيد - بسبب غلظ مادته وكثرتها - فتحتاج أن تكون في نفسها أشد قوة . وإذا كان كذلك ، وجب أن يكون التدبير من أول المرض بما هو أغلظ مما في المرض القصير .

--> ( 1 ) ت ، د : وإلا . ( 2 ) - ت . ( 3 ) د : تبقى . ( 4 ) ت ، د : أو . ( 5 ) ت : أن تجعل تدبيرهم في ابتداء . . ( وكتب الصحيح في هامش الورقة بقلم وخط مختلفين ) . ( 6 ) أ : تجعل . ( 7 ) العبارة التالية ساقطة من د . ( 8 ) أ : يمنع . ( 9 ) ك : لأن ما ذكرناه . ( 10 ) ت : يتأخر ، + ت : يتقدم . ( 11 ) - ت . ( 12 ) ت : في الأول . ( 13 ) ك : كلفت .